العلوم الإنسانية

مراحل تطور علم الاجتماع

موضوع علم الاجتماع

  • علم الاجتماع يعرف على أنه الدراسة العلمية للسلوكيات الاجتماعية للإنسان، سواء كانت هذه الدراسة على مستوى المجموعات أو المجتمعات ككل، وفي بعض الحالات يطلق عليه العلم الذي يهتم لدراسة التفاعلات الاجتماعية ما بين الأفراد، وقد ظهر علم الاجتماع في العصر الحديث، وتحديداً في بداية القرن التاسع عشر للميلاد، وهو يقوم على الاهتمام بجميع القواعد والأسس الاجتماعية التي يرتبط أو ينفصل بها الأفراد مع بعضهم البعض، ولا تقتصر على الأفراد بل تتعدى كونهم أعضاءً في جمعيات ومؤسسات.

تعريف علم الاجتماع عند ابن خلدون

  • يُعرّف ابن خلدون علم الاجتماع بأنّه “العلم الذي يعرض لطبيعة العمران البشري من الأحوال مثل: التوحش، والتأنس، والعصبيات، وأصناف التغلبات، للبشر على بعضهم البعض، وما ينشأ عن ذلك من الْمُلْك، والدول ومراتبها، وما ينتحله البشر بأعمالهم، ومساعيهم من الكسب، والمعاش، والعلوم، والصنائع، وأثر ما يحدث في ذلك العمران بطبيعته من الأحوال، وما لذلك من العلل، والأسباب”.
  • في هذا التعريف أدرك ابن خلدون أنّ الظواهر الاجتماعية هي موضوع هذا العلم الجديد، ومنهجه وصفي تجريبي، وأوضح أنّ الغاية منه هي دراسة تلك الظواهر، واستخلاص القوانين المعبرة عنها، وهي على حد قوله ليست خاضعة لمزاجية البشر، ولا للمصادفات، بل إن لها عللاً، وأسباباً، وذلك يعود لخضوع المجتمع لقوانين تنظمه، وتدير شؤونه. استطاع ابن خلدون من بحثه واكتشافه لهذا العلم أن يسبق العالم أوغست كونت، والذي قال إنّ الظواهر الاجتماعية خاضعة لقوانين، ولا تسير وفق الأهواء، والمصادفات، وما على الناس إلا إدراكها، ومعرفتها.

أهمية علم الاجتماع

لعلم الاجتماع أهمية كبيرة في حياة الإنسان، وتكمن هذه الأهمية في العديد من الأمور التي يقوم بها وهي:

  • يبحث في أسس وقواعد التنمية: أي عملية تسعى إلى تحقيق التقدم في المجتمع وحدوث تغيير جذري فيه، يحتاج إلى توفير كمية كبيرة من المعلومات الدقيقة عن الواقع الاجتماعي والقوانين والأنظمة الاجتماعية السائدة، فالأشخاص المتخصصون بعلم الاجتماع هم أكثر قدرة من غيرهم على توفير المعلومات الكاملة عن طبيعة الحياة الاجتماعية في المجتمع المعرض لعملية التغيير.
  • البحث في المشاكل الاجتماعية: لهذا العلم أهمية كبيرة في العمل على تحديد المشاكل الاجتماعي المتنوعة والتي تحدث في المجتمع، والقيام بتحليلها ووضع الحلول المناسبة لها، ولهذا الدور العظيم لعلم الاجتماع، فقد تلقى اهتمام كبير من قبل الكثيرين في جميع أنحاء العالم، على الرغم من الاختلاف الكبير ما بين هذه المجتمعات من حيث السلوكيات المتبعة والعادات والتقاليد، والتي أدت إلى وجود الكثير من المشاكل الاجتماعية المعقدة والصعبة والمنتشرة في الكثير من المجتمعات؛ كالمخدرات والسكر وغيرها من المشاكل.
  • يساعد في تحديد الأهداف وفهم القيم الاجتماعية: له دور كبير في توعية الأفراد على اتباع الطرق الصحيحة التي من خلالها يتمكنون من القيام بتحقيق أهدافهم، وتوضيح لهم الشروط الواجب توافرها حتى يتم تحقيق ذلك، فهو من العلوم القادرة على توعية الإنسان بالقيم النسبية والأساليب السلوكية المتبعة في المجتمعات، والتي يتم استخدامها في تعامل الناس مع بعضهم البعض، وتساعد هذه التوعية على معرفة ثقافة وقيم المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان، ومقارنتها مع الدول والمجتمعات الأخرى.
  • يساعد المجتمع على تحديد عناصر القوة والضعف: حيث يعمل على تحفيز الدور الإيجابي لأفراده من خلال العمل الجماعي الذي يؤدي إلى تطور وقوة المجتمع. يساعد علم الاجتماع على تكوين تصور واضح وصحيح عن أي مجتمع: مما يؤدي إلى تسهيل التعامل معه من قبل الآخرين، بناء على عاداته وتقاليده في الحياة.

أهداف علم الاجتماع

  • دراسة المبادئ العامّة والدعامات التي تقوم عليها الحياة الاجتماعية. دراسة أنماط السلوك البشري الاجتماعي ومعرفة آثاره على الفرد والمجتمع.
  • دراسة وتحليل أجزاء البناء الاجتماعي دراسةً تفصيليّة؛ والسبب في ذلك يعود إلى تأثر كافة المؤسسات الأخرى السياسية والاقتصادية والتعليمية بالنظام الاجتماعي السائد.
  • معرفة قوانين التحول الاجتماعي، وهي القوانين التي تهدف إلى دراسة الأسس والقواعد التي يجب على المجتمع أن يتبعها لعمل نقلة نوعيّة في حالة المجتمع.
  • تشخيص مختلف المشاكل الاجتماعيّة التي يُعاني منها المجتمع، ومعالجتها ووضع الخطط المختلفة للتصدي لها.
  • إبراز المفاهيم الاجتماعيّة الصحيحة، والعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالحياة الاجتماعيّة.
  • وضع أسس المجتمع المثالي.
  • التعريف بالمؤسسات الاجتماعية المختلفة والتي تعمل على خدمة المجتمع.
  • إيضاح مفهوم الوحدة الاجتماعيّة وحث المجتمع لتحقيق هذا المفهوم. دراسة العلاقات الاجتماعيّة التي تجمع بين الأفراد.
  • تطوير النظريّات الاجتماعية المختلفة.

رواد علم الاجتماع

أهمّ روّاد علم الاجتماع

  •  ابن خلدون
  • هيربرت سبنسر
  • أوغست كونت
  • سان سايمون
  • ماكسيميليان كارل إميل ويبر
  • كارل ماركس
  • إدوارد لويس بارنايز
  • أندريه كاراطائف

مدارس علم الاجتماع

محاضرة-د.نبيل-مدارس-علم-الاجتماع

مؤسس علم الاجتماع

  • ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع يُعدّ العالم والفيلسوف العربي (ابن خلدون) أول شخص وضع الأساسات الأولى لعلم الاجتماع، وولد في تونس، في 27 أيار (مايو) عام 1332م، وله العديد من الإنجازات المهمة في علم الاجتماع، والاقتصاد، والفلسفة، وغيرها، ومن أشهر مؤلفاته كتاب: المُقدمة، والذي شرح فيه عن علم الاجتماع، وسماه علم (العُمران)؛ بسبب أنّه ربط هذا العلم مع السلوك الإنسانيّ، والعمارة البشرية في المناطق التي يوجد فيها السُكان، واعتبره علماً واسع النطاق، ويزداد نطاقه مع ازدياد المساحة العمرانيّة التي يشغلها الناس، فاعتمد في دراسته لعلم الاجتماع على توزيعات الأقاليم، وصنّفها إلى المجتمعات التالية: البادية، والقرية، والمدينة، وشرح أنّ الأفراد ينتقلون من مجتمع إلى آخر بتأثير عوامل اجتماعيّة عديدة، ومن أهمها البحث عن عمل.

نشأة علم الاجتماع التربوي

  • مفهوم علم الاجتماع التربوي هو من أنواع علم الاجتماع الذي يهتمُ بدراسةِ التأثيرات التربوية على الحياة الاجتماعيّة، وهو متابعة الآثار الاجتماعيّة على الواقع التربوي من خلال دراسة الطرق التربوية المُطبقة في المنازل، والمدارس التي تهدفُ إلى معرفة مدى التوافق بين أُسس التربية، والقيم الاجتماعيّة السائدة في المجتمع.
  • تاريخ علم الاجتماع التربوي تعودُ الأبحاثُ الأولى حول علم الاجتماع التربوي إلى أواخر القرن التاسع عشر للميلاد، والتي عمل على وضعها مجموعةٌ من الفلاسفة، وعلماء الاجتماع ومن أشهرهم ماكس فيبر، والذي قام بتأليف كتابٍ حول التطورات الاجتماعيّة في المجتمع، كما قام الفيلسوف إميل دوركايم بوضع مجموعةٍ من المؤلفات حول علم الاجتماع التربوي. في عام 1963م صدر أول كتابٍ بعنوان (علم الاجتماع التربوي)، والذي يحتوي على أفكار علماء الاجتماع السابقين، وعلى مجموعةٍ من الدراسات المستحدثة التي اعتمدت على تطوير الدراسات السابقة في مجال علم الاجتماع التربوي، والتي أدت إلى صدورِ العديد من الكُتُب، والمُؤلفات حول علم الاجتماع التربوي في عامي 1971م، و1974م. في نهاية القرن العشرين للميلاد أصبح علم الاجتماع التربوي من العلوم المهمّة، وسعى العديدُ من فلاسفة علم الاجتماع لدراسةِ الموضوعات الخاصّة به، ومن أهمّها: تأثير التربية على المجتمع، وتأثر التربية بالمؤثرات الخاصّة بالمجتمع، والتي تختلفُ بين شعوب العالم؛ لأن كل مجتمعٍ ينظرُ إلى الأسس التربوية نظرةً مختلفةُ عن المجتمعات الأخرى، وذلك بسبب الاعتماد على العادات، والتقاليد الشائعة التي تؤثرُ تأثيراً مباشراً على التربية الاجتماعيّة.
السابق
طريقة عمل قدرة قادر بالخطوات
التالي
كيفية عمل المسخن الأردني

اترك تعليقاً