عادات وتقاليد

الفرق بين العادات والتقاليد في الماضي والحاضر

الفرق بين العادات والتقاليد في الماضي والحاضر يتضح في تصرفات الناس التي تختلف حتمًا في الوقت الراهن عما مضى، فبعض العادات البالية نقيض الحاضر الذي نعيشه، وهذا يعطينا فكرة عن كيف تسير الأمور مع تغير الزمن، حيث إن لكل عصر ومرحلة زمنية مفرداتها الأخلاقية والاجتماعية، لذا من خلال موقعنا سنعرفكم على الفرق بين العادات والتقاليد في الماضي والحاضر.

الفرق بين العادات والتقاليد في الماضي والحاضر

قبل أن نعرف الفرق بين العادات والتقاليد في الماضي والحاضر علينا أن نعرف أولًا ما معنى العادات والتقاليد، وذلك في الآتي:

  • هي عبارة عن قواعد ثابتة ومحددة لكل بلد أو مجتمع أو محافظة مثلًا.
  • هو نظام وتصرفات حياتية محددة يقرها الناس ولا يرجع أصلها لدين أو شريعة، ويكون هناك اتفاق ضمني بين الناس على اتباعها وتوارثها جيل بعد جيل.

هناك عادات خاصة بكل مناسبة اجتماعية مثلًا هناك تتعلق بالزواج والمناسبات الدينية واحتفالات شم النسيم وما إلى ذلك.

هذه العادات تختلف من بلد لآخر، ومن مكان لمكان داخل نفس الدولة، فعلى سبيل المثال: (شرب الخمر) هو تصرف طبيعي عند أغلب أهل الغرب، ولكن هذا التصرف مرفوض في الشرق ولا يرجع هذا للحرمانية الدينية فقط، بل يُعامل المخمور في الشرق كأنه من الموبقات، وهكذا.

مثل هذه الأمور يجب أن تفتح في أذهاننا لضرورة احترام الآخر، فما هو مرفوض لديك مباح للغاية عند آخر، وهذه ليست دعوة للتنازل عن بعض العادات والأخلاقيات المحمودة، ولكنها دعوة لتفهم الآخر.

نذكر بعض الأمثلة على الفرق بين العادات والتقاليد في الماضي والحاضر فيما يلي:

الزواج

من أبرز العادات والتي تعد قديمة هو اجتماع أهل القرية أو المدينة الواحدة وإصرارهم على تقديم يد العون والمساعدة للمقبلين على الزواج، وتزويدهم بمبلغ مادي حتى يستطيعوا أن يكملوا تنفيذ متطلبات الزواج.

أما حديثًا يقومون بتكريم الأبناء والبنات من المتزوجين حديثًا، وإعداد الولائم لهم، ولكن هذه العادة بدأت تنحصر في القرى فقط، فالمدن تضاءلت فيها هذه العادة حتى كادت تندثر.

في الماضي كان الزواج من المرأة يتطلب مهرًا كبيرًا، وخاصة في الدول العربية ويصل الأمر لمئات الجرامات من الذهب، أما الآن فأصبح الأمر أقل وطأة.

في الماضي كانت تقام مراسم الزفاف لمدة أسبوع متواصل أما الآن فيقتصر الأمر على يوم واحد أو يومين كحد أقصى إلا في بعض الدول التي لازلت تحافظ على تلك العادة.

من الأمور العجيبة والغريبة أيضًا أنه في الماضي كان يتم الاتفاق على ميعاد الزفاف منذ الصغر، ومن الممكن وقتها ألا يتعدى عمر العروسين أو الطفلين -بشكل أدق- بضع سنوات، حاليًا أصبح هذا تصرف همجي وغير مقبول.

الطلاق

في الماضي كان الانفصال أو الطلاق أقل حدوثًا، وكان يخجل الشاب من أن يفعل ذلك، وأن تخرج المرأة من المنزل وهي مطلقة، أما الآن فأصبح الأمر هينًا جدًا ويسهل ويتكرر حدوثه، بل أصبحت الدول تصدر تقارير كل عام بمعدلات الطلاق التي تزداد كل عام.

بالإضافة إلى النظرة للمطلقة قديمًا كانت نظرة ظالمة ترميها بالاتهامات الصامتة وغير الصامتة، بينما لا يتم توجيه أي لوم للذكر، حاليًا أصبح الفكر مختلف ويعلم الجميع أن الطلاق هو في الغالب اتفاق بين الشخصين وكلاهما مسئول عنه، كما خفت كثيرًا النظرة المتدنية للمرأة المطلقة وإن لم يتغير هذا كثيرًا في الأرياف.

كما أن في الماضي كان يسعى المقربون من المطلقة في إيجاد زوج لها، حتى تتزوج مرة أخرى ولا تفضى وحيدة، وهذا أوقع ظلمًا على كثير من النساء بسبب تعنت الأهل واعتبار ابنتهم بضاعة مستهلكة يودون إلصاقها بأي ذكر آخر، أما حاليًا فأصبح يمكن للمرأة الاستقلال بحياتها هي وأبنائها دون إجبارها على الزواج.

عادات وتقاليد السفر

من أبرز التقاليد أنه يتم تكريم العائدين من السفر وإعداد الولائم لهم، حيث إن الكل من أهالي القرية المحيطة به أو حتى المدينة يتنافسون على إظهار جوانب الكرم المختلفة، أما حاليًا الظروف الحياتية في المدن تمنع الناس من القيام أحيانًا بمثل هذه الأمور.

ختان الإناث

يتضح الفرق بين العادات والتقاليد في الماضر والحاضر في اختلاف الدول والمجتمعات نفسها فمثلًا: في بعض الدول العربية وحتى وقتنا الحالي كان يتم ختان الإناث في سن صغير جدًا.

أما في الحاضر أصرفت العديد من الدول نظرها عن القيام بتلك العادات والتقاليد وذلك بسبب زيادة حملات التوعية والتنبيه على خطورة تلك العادة.

زواج الأقارب

ومن العادات والتقاليد المكتسبة والتي كانت منتشرة إلى حد كبير هو ضرورة زواج الأقارب وأن تتزوج الفتاة من ابن عمها، وإذا لم يحدث ذلك قد يؤدي إلى عديد من المشاكل بالعائلة.

أما الآن فاختفت كثيرًا تلك العادة لكن لم تنته بشكل نهائي، حيث إن هناك بعض المجتمعات لا زالت تحافظ على القيام بذلك.

عمل المرأة

في السابق كان عمل المرأة بل وتعليمها شيء معيب، ولكم تغير الأمر حاليًا بعد الثورة الثقافية في العالم كله.

ذلك بالإضافة إلى أن المرأة في بداية خروجها للحياة العملية لم يكن مسموح لها بشغل أي مناصب قيادية، ولكن حاليًا المرأة يمكنها الترشح للرئاسة والوزارة وغيرها من المناصب الهامة.

حقوق الجار

الفرق بين الماضي والحاضر في أمر حقوق الجار أصبح شاسع جدًا، فسابقًا كان الجار يعامل معاملة فرد من العائلة، أما حاليًا وخاصة في المدن فأصبح الجميع يغلق عليه بابه ولا يكترث للآخرين.

كما أن من العادات المحببة في الماضي هي عادة إطعام الجار من الطعام المطبوخ، وذلك حتى لا يشم رائحة الأكل وتشتهيه نفسه ولا يناله، ولكن الظروف الاقتصادية والأخلاقية الحالية جعلت هذه العادة شبه مندثرة.

السكن في منزل العائلة

في الماضي لم تكن هناك مشكلة السكن الحالية عند الشباب الذين يرغبون في الزواج، فكانت المنازل أكبر وكان يمكن للشاب أن يتزوج ويعيش مع زوجته في منزل الأسرة، ولكن حاليًا لزيادة المشاكل الأسرية أصبح السكن في منزل العائلة شيء لا تقبل به أغلب النساء لما يتبعه من مشاكل مع أهل الزوج.

الترابط الأسري

كانت الأسر في الماضي متماسكة ومترابطة سويًا كالعقد اللؤلؤي المرصوص إن ضاعت منه لؤلؤة تشوه مظهره، أما حاليًا فالترابط الأسري أصبح أقل، وزاد الجفاء بين أفراد الأسرة ويظهر هذا في أبهى صورة في المجتمعات الغربية.

المناسبات الاجتماعية

كانت المناسبات الاجتماعية تشمل قطاع كبيرة من أهل البلدة إن لم يكن كل أهلها، وكان الكل يهادي صاحب المناسبة، إلا أن حاليًا أصبح الأمر يقتصر على الأقربون فقط في أغلب الأوقات.

جدير بالذكر أن هناك بعض الأماكن تحافظ على هذه العادة وخاصة لدى أهل الريف الأثرياء، حيث يقيمون الولائم والموائد في المناسبات التي تخصهم حتى تشمل الفرحة الجميع.

الأضرحة

في الماضي كان الناس على اختلاف دياناتهم يقومون بتبجيل بعض الأضرحة معتقدين إنها أضرحة لأناس صالحين، فيعزمون على الزيارة المستمر لهذه الأضرحة والدعاء والتوسل لصاحب الضريح، ولكن معه زيادة الوعي والمستوى الثقافي فهذه العادة البغيضة شبه اندثرت.

تناول الطعام على الأرض

لم تكن المنضدة شيء متداول سابقًا إلا في منازل الأثرياء وعلية القوم، وكان أغلب المجتمع يتناولون طعامهم على أرضية المنزل، أما حاليًا أصبح لدى الجميع طاولات، وأصبح تناول الطعام على الأرض عادة غير محببة لدى البعض.

إكرام الضيف

بالحديث عن الفرق بين العادات والتقاليد في الماضي والحاضر نذكر إكرام الضيف، العادة العربية الجميلة التي أوشكت على التغير بشكل كبير، حيث كان في الماضي يتم الاحتفاء بالضيف والإسعاد بوجوده، أما حاليًا فأصبح الضيف ثقيل على كثير من الناس.

مظاهر الحياة العامة

سابقًا كان يغلب على الناس سمة البساطة وعدم التكلف في الملبس أو المأكل وما إلى هذا، أما حاليًا فأصبحت المظاهر شيء أساسي عند العديد من الناس في غالبية المجتمعات.

الإنجاب

سابقًا كان يلصق أمر عدم الإنجاب للأنثى دون أدنى تفكير في احتمالية أن يكون الذكر هو العقيم، وبناء على هذا كان يتم حثها على الذهاب للدجالين والسحرة والنصابين حتى يقومون بعلاجها بالسحر لإبطال السحر الخبيث فتنجب، أما حاليًا مع زيادة الوعي الجمعي، فأصبح الزوجان يلجأن إلى طبيب مختص للعلاج.

تجميل العروس

في الماضي كانت العروس تذهب لعش الزوجية بأبسط الزينة، وكان يتم الاعتماد على الذهب والحلي في التزين، أما الآن فأصبحت الغالبية العظمى من النساء تذهب لصالونات التجميل، وأصبح الاعتماد على الذهب أقل بكثير.

الشهامة  

كان في الماضي وخاصةً لدى المجتمعات العربية توجد صفة حميدة وهي الشهامة، حيث كان الإنسان يساعد أخيه الإنسان إن كان في ضائقة أو مشكلة، أما الآن فكم من الناس أصبحوا يتنكرون لبعضهم البعض!

الحروب

نظام الحرب أختلف اختلاف شاسع بين الماضي والحاضر، فسابقًا كانت لا تمر بضعة عقود قليلة إلا وتُسفك الدماء في مكان ما على الكوكب، أما الآن فلم يعد السيف هو سيد الموقف، بل أصبحت الحرب حرب معلوماتية، وأصبح الغزو غزو ثقافي، الأمر يعد أخطر من حد السيف على رقبة محارب.

السابق
كيفية إمامة المرأة للنساء في الصلاة
التالي
من اول من صنع المجهر البسيط عام 1021 ميلاديًا

اترك تعليقاً