ديني

قصة ذى القرنين

قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج

هي قصة ملك صالح مع قوم شر فاسدين مفسدين يعيثون في الأرض الفساد، ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة الكهف، إنها قصة الملك ذو القرنين مع يأجوج ومأجوج يقول تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا (84) فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98)).

وتحكي الآيات الكريمة قصة يأجوج ومأجوج وهي قبيلة بربرية كانت تفسد في الأرض وتعتدي على جيرانها بالقتل والسلب والنهب. وقد ورد خبرهم في القرآن الكريم في سياق قصة ذي القرنين، وهو ملك صالح مؤمن يسّر له الله أسباب المُلك والسلطان والفتح والعمران، فانطلق في حملة تهدف إلى نشر دين الله بين الأقوام الوثنية، حتى بلغ مغرب الشمس، أي أقصى حدّ يمكن أن يصل له الإنسان في الأرض، حيث تغرب الشمس على أفق المحيط.

وبعد أن انتهى ذو القرنين من فتح البلاد التي الغرب، توجه للشرق، فوصل لأول منطقة تطلع عليها الشمس، وكانت أرضا مكشوفة لا أشجار فيها ولا مرتفعات تحجب الشمس عن أهلها. فحكم ذو القرنين في المشرق بنفس حكمه في المغرب، ثم انطلق.

وصل ذو القرنين في رحلته، لقوم يعيشون بين جبلين أو سدّين بينهما فجوة. وكانوا يتحدثون بلغتهم التي يصعب فهمها. وعندما وجدوه ملكا قويا طلبوا منه أن يساعدهم في صد يأجوج ومأجوج الذين كان يعتدون عليهم ويفسدون في الأرض بأن يبني لهم سدا لهذه الفجوة، مقابل مبلغ من المال يدفعونه له. فوافق الملك الصالح على بناء السد، لكنه زهد في مالهم، واكتفى بطلب مساعدتهم في العمل على بناء السد وردم الفجوة بين الجبلين.

استخدم ذو القرنين وسيلة هندسية مميزة لبناء السّد. فقام أولا بجمع قطع الحديد ووضعها في الفتحة حتى تساوى الركام مع قمتي الجبلين، ثم أوقد النار على الحديد، وسكب عليه نحاسًا مذابًا ليلتحم وتشتد صلابته، فسدّت الفجوة، وانقطع الطريق على يأجوج ومأجوج، فلم يتمكنوا من هدم السّد، وأمن القوم الضعفاء من شرّهم.
وبعد أن انتهى ذو القرنين من هذا العمل الجبار، نظر للسّد، وحمد الله على نعمته، وردّ الفضل والتوفيق في هذا العمل لله سبحانه وتعالى، فلم تأخذه العزة، ولم يسكن الغرور قلبه.

وقد تضمنت اآليات السابقة إشارة جلية إلى أن بقاء ”يأجوج ومأجوج” محصورين بالسد إنما هو إلى وقت معلوم (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا)، وهذا الوقت هو ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أحاديثه من أن خروجهم يكون في آخر الزمان قرب قيام الساعة.

 

وفاة ذو القرنين

سد ذو القرنين

موقع سد ذو القرنين

تباينت الآراء حول موقع سد ذي القرنين، فلا أحد يجزم بموقع هذا السد، وأورد معظم المفسرين أمثال القرطبي والطبري عن ابن عباس أنَّه قال: (سد ذو القرنين في بلاد الترك ويقع بجوار أرمينيا وأذربيجان)، ويذكر البعض الآخر أنَّ مكان السد وراء الصين، ويقول آخرون أنّه في جورجيا في جبال القوقاز بالقرب من أذربيجان وأرمينيا، وقال الألوسي: يُحتمل أنْ يكون مكان السد مغموراً بالماء، وبالتالي فقد حالت المياه من الوصول إليه، وهذا الكلام منطقي؛ إذ يُمكن أن يكون ذلك السد مغموراً بالماء، حيث غُمرت العديد من القرى بالردم، أو الحرق، وقد اكتشف بعضها، والبعض الآخر لا يزال مخفياً إلى الآن مثل موقع إرم ذات العماد، وبالتالي فإنَّ سد يأجوج ومأجوج موجود إلى الآن، وسيبقى موجوداً حتّى يأتي وعد الله، ويُدك سد ذي القرنين، ويخرج مأجوج ويأجوج منه، وذلك بعد خروج الدجال، وبعد نزول عيسى عليه السلام

المواد المستخدمة في بناء السد

أحسن ذو القرنين بناء السد؛ حيث بناه بطريقة هندسيّة مميزة، حيث كان سداً كبيراً يصعب تسلقه واختراقه، ولعل السبب في نجاح البناء يعود إلى فطنة ذي القرنين، إذ أدرك خطر فساد يأجوج ومأجوج، وأحسن اختيار مواد البناء والمعادن المستخدمة في البناء، فلم يبنِ السد من الحجارة، أو الطين المُعرّض للهدم، وإنّما أمر العمال بإحضار قطع الحديد ولوازم البناء، وبدأ يبني السد حتّى جعل جانبي الجبليين مُتساويين في الارتفاع، وبعد ذلك أمر العمال بأن ينفخوا الكير في قطع الحديد الموجودة بين الصدفين، وعندما أصبحت النار مُشتعلة، قال لعماله: أحضروا النحاس المُذاب، وذلك من أجل وضعه في التجاويف التي تتخلل قطع الحديد، وبالتالي يُصبح السد محكم الإغلاق، وقوياً، وصلب

هل ذو القرنين نبي

ذو القرنين ملك عظيم صاحب خير، وإحسان، وإصلاح، واختلف الناس في نبوته، والمشهور أنه ملك صالح، قصته معروفة في القرآن الكريم في كتاب الله ما يحتاج أن نقرأها، من أرادها وجدها في سورة الكهف، من أراد أن يقرأها فهي بحمد الله واضحة، وقصة بينة في كتاب الله  وفيما بيَّنه سبحانه الكفاية عن هذا الرجل الكريم العظيم.

ما اسم ذو القرنين الحقيقي؟

الثابت في شأن ذي القرنين ما ذُكر في القرآن ذكراً يحمل الثناء عليه، وبيان عدله، بعدما سيطر على الأقاليم بسلطانه المُؤيَّد من الله، فبلغ بذلك مشرق الأرض ومغربها، إلّا أنّ الاختلاف كان في صفته وماهيته، فقد قيل إنّه أحد الأنبياء، أو الرسل، وزاد آخرون أنّه من الملائكة، بيد أنّ أغلب الظنّ أنه كان ملكاً عادلاً، وذُكر أيضاً أنّ الخضر عليه السلام كان وزيراً له،في حين قيل في شخصه العديدُ من الأقوال منها أنّه الإسكندر اليوناني، والدليل بلوغ ملكِه المشرق والمغرب، وأقصى الشمال الذي بنى فيه السّد، حيثُ مسكن قوم يأجوج ومأجوج، وهم من الترك، وفي رأي مختلف أنّه أبو كرب شمر الحميري، وقد بلغ حكمه الشرق والغرب، وقيل إنّه الملك كورش الكبير أحد ملوك فارس، بيد أنّه لا تُوجد نتيجة مقنعة في شخصية ذي القرنين، فيبقى الرأي بأنّه رجل صالح مكّنه الله في الأرض، وأعطاه العلم والحكمة

قصة ذو القرنين كاملة mp3

قصة ذو القرنين كرتون

قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج وعلاقتها بالمهدي المنتظر والمسيح الدجال

النتفق عليه ان ذى القرنين و ياجوج و ماجوج و المهدى المنتظر و المسيح الدجال من اشراط الساعة علامات الساعه الكبرى و يختلف فى اى علامه سوف تسبق الاخرى

السابق
طريقة عمل الكلاوى
التالي
امن المعلومات

اترك تعليقاً